عثمان بن جني ( ابن جني )
333
الخصائص
فتأبيه ، ونصىّ حوليه ، وحتى تأبيه ، وفوق الزازية . فينشدونه من السريع لا من الرجز كما أنشده أبو زيد . وقد ذكرت هذه الأبيات بما يجب فيها في كتابي " في النوادر الممتعة " ومقداره ألف ورقة . وفيه من كلتا الروايتين صنعة طريفة . وأخبرنا محمد بن الحسن عن أحمد بن يحيى - أحسبه عن ابن الأعرابىّ - بقول الشاعر : وما كنت أخشى الدهر إحلاس مسلم من الناس ذنبا جاءه وهو مسلما " 1 " وقال في تفسيره معناه : ما كنت أخشى الدهر إحلاس مسلم مسلما ذنبا جاءه وهو ، ولو وكّد الضمير في جاء فقال : جاءه هو وهو ، لكان أحسن . وغير التوكيد أيضا جائز . وأبيات الإعراب كثيرة ، وليس على ذكرها وضعنا هذا الباب . ولكن اعلم أن البيت إذا تجاذبه أمران : زيغ الإعراب ، وقبح الزّحاف ، فإن الجفاة الفصحاء لا يحفلون بقبح الزحاف إذا أدّى إلى صحّة الإعراب . كذلك قال أبو عثمان ، وهو كما ذكر . وإذا كان الأمر كذلك فلو قال في قوله : * ألم يأتيك والأنباء تنمى " 2 " *
--> ( 1 ) البيت بلا نسبة في لسان العرب ( حلس ) . ( 2 ) صدر بيت لقيس بن زهير في الأغانى 17 / 131 ، وخزانة الأدب 8 / 359 ، 361 ، 362 ، الدرر 1 / 162 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 340 ، وشرح شواهد الشافية ص 408 ، وشرح شواهد المغنى ص 328 ، 808 ، والمقاصد النحويّة 1 / 230 ، ولسان العرب ( أتى ) وبلا نسبة في أسرار العربية ص 103 ، والأشباه والنظائر 5 / 280 ، والإنصاف 1 / 30 ، وأوضح المسالك 1 / 6 ، والجنى الداني ص 50 ، وجواهر الأدب ص 50 وخزانة الأدب 9 / 524 ، ورصف المباني ص 149 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 87 ، 2 / 631 ، وشرح الأشمونى 1 / 168 وشرح شافية ابن الحاجب 3 / 184 ، وشرح المفصل 8 / 24 ، 10 / 104 ، والكتاب 3 / 316 ، ولسان العرب ( قدر ) ( رضى ) ، ( شظى ) ، ( يا ) والمحتسب 1 / 67 ، 215 ، ومغنى اللبيب 1 / 108 ، 2 / 387 ، والمقرب 1 / 50 ، 203 ، والممتع في التصريف 2 / 537 ، والمنصف 2 / 81 ، 114 ، 115 ، وهمع الهوامع 1 / 52 وعجز البيت : * بما لاقت لبون بنى زياد *